ابن منظور

8

لسان العرب

جاء بهما أَخَذَتْهُما عائشةُ فَرَبَّتْهما إلى أَن اسْتَقَلَّا ثم دعت عبد الرحمن فقالت : يا عبد الرحمن لا تَجِد في نفسك من أَخْذِ بني أَخِيك دُونكَ لأَنهم كانوا صِبياناً فخشيت أَن تتأَفَّفَ بهم نِساؤك ، فكنت أَلْطَف بهم وأَصْبَرَ عليهم ، فخذهم إليك وكن لهم كما قال حُجَيَّةُ بن المُضَرِّب لبني أَخيه سَعْدانَ ؛ وأَنشدته الأَبيات التي أَوَّلها : لجَجْنا ولَجَّتْ هذه في التَّغَضُّبِ ورجل أَفَّافٌ : كثير التَّأَفُّفِ ، وقد أَفَّ يَئِفُّ ويَؤُفُّ أَفّاً . قال ابن دُريد : هو أَن يقول أُفّ من كَرْبٍ أَو ضَجَر . ويقال : كان فلان أُفُوفةً ، وهو الذي لا يزال يقولُ لبعض أَمره أُفّ لك ، فذلك الأُفُوفةُ . وقولهم : كان ذلك على إفِّ ذلك وإفَّانه ، بكسرهما ، أَي حِينه وأَوانه . وجاء على تَئِفَّةِ ذلك ، مثل تَعِفَّةِ ذلك ، وهو تَفْعِلَةٌ . وحكى ابن بري قال : في أَبنيةِ الكتاب تَئِفَّةٌ فَعِلَّةٌ ، قال : والظاهر مع الجوهري بدليل قولهم على إفِّ ذلك وإفّانِه ، قال أَبو علي : الصحيح عندي أَنها تَفْعِلةٌ والصحيح فيه عن سيبويه ذلك على ما حكاه أَبو بكر أَنه في بعض نسخ الكتاب في باب زيادة التاء ؛ قال أَبو عليّ : والدليل على زيادتها ما رويناه عن أَحمد عن ابن الأَعرابي قال : يقال أَتاني في إفّانِ ذلك وأُفّان ذلك وأَفَفِ ذلك وتَئِفَّةِ ذلك ، وأَتانا على إفِّ ذلك وإفَّتِه وأَفَفِه وإفَّانِه وتَئِفَّتِه وعِدَّانه أي على إبَّانِه ووَقْته ، يجعل تَئِفَّةً فَعِلَّةً ، والفارسيّ يَرُدُّ ذلك عليه بالاشتقاق ويحتج بما تقدَّم . وفي حديث أَبي الدرداء : نعم الفارسُ عَوَيْمِرٌ غيرَ أُفَّةٍ ؛ جاء تفسيره في الحديث غيرَ جَبانٍ أَو غيرَ ثَقِيلٍ . قال ابن الأَثير : قال الخطابي أَرى الأَصل فيه الأَفَف وهو الضَّجَرُ ، قال : وقال بعض أَهل اللغة معنى الأُفّةِ المُعْدِمُ المُقِلُّ من الأَفَفِ ، وهو الشيء القليل . واليأْفُوفُ : الخفِيفُ السريع ؛ وقال : هُوجاً يَآفِيفَ صِغاراً زُعْرا واليأْفُوفُ : الأَحمقُ الخفِيفُ الرأْي . واليأْفُوفُ : الرّاعي صفة كاليَّحْضُور واليَحْمُوم كأَنه مُتَهَيِّءٌ لرِعايته عارِفٌ بأَوْقاتِها من قولهم : جاء على إفَّانِ ذلك وتَئِفَّتِه . واليأْفُوفُ : الخفيف السَّرِيعُ ، وقيل : الضَّعِيفُ الأَحمقُ . واليأْفُوفَةُ : الفراشةُ ، ورأَيت حاشية بخط الشيخ رَضِيِّ الدين الشاطبيّ قال في حديث عمرو بن معديكرب أَنه قال في بعض كلامه : فلان أَخَفُّ من يأْفُوفَةٍ ، قال : اليأْفُوفَةُ الفَراشةُ ؛ وقال الشاعر : أَرى كلَّ يأْفُوفٍ وكلَّ حَزَنْبَلٍ ، * وشِهْذارةٍ تِرْعابةٍ قد تَضَلَّعا والتِّرْعابةُ : الفَرُوقةُ . واليأْفُوفُ : العَييُّ الخَوَّار ؛ قال الرَّاعي : مُغَمَّرُ العَيْشِ يأْفُوفٌ ، شَمائِلُه * تأْبَى المَوَدَّةَ ، لا يُعْطِي ولا يَسَلُ قوله مُغَمَّر العَيْشِ أَي لا يكادُ يُصِيبُ من العَيْشِ إلا قليلًا ، أُخِذَ من الغَمَر ، وقيل : هو المُغَفَّلُ عن كلِّ عَيْش . أكف : الإِكافُ والأُكاف من المراكب : شبه الرِّحالِ والأَقْتابِ ، وزعم يعقوب أَن همزته بدل من واو وُكافٍ ووِكافٍ ، والجمع آكِفةٌ وأُكُفٌ كإزارٍ وآزِرةٍ وأُزُرٍ . غيره : أُكافُ الحمار وإكافُه ووِكافُه ووُكافه ، والجمع أُكُفٌ ، وقيل في جمعه